ابن خلكان

97

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وذو الجهل ميت وهو ماش على الثرى * يظنّ من الأحياء وهو عديم وله في طول الليل « 1 » : ترى ليلنا شابت نواصيه كبرة * كما شبت أم في الجوّ روض بهار كأنّ الليالي « 2 » السّبع في الجوّ جمّعت * ولا فصل فيما بينها لنهار وله من أول قصيد يمدح بها المستعين بن هود « 3 » : هم سلبوني حسن صبري إذ بانوا * بأقمار أطواق مطالعها بان لئن غادروني باللوى إنّ مهجتي * مسايرة أظعانهم حيثما كانوا « 4 » سقى عهدهم بالخيف عهد غمائم * ينازعها مزن من الدمع هتّان أأحبابنا هل ذلك العهد راجع * وهل لي عنكم آخر الدهر سلوان ولي مقلة عبرى وبين جوانحي * فؤاد إلى لقياكم الدهر حنّان تنكّرت الدنيا لنا بعد بعدكم * وحلّت بنا من معضل الخطب ألوان ومن مديحها « 5 » : رحلنا سوام الحمد عنها لغيرها * فلا ماؤها صدّا ولا النبت سعدان « 6 » إلى ملك حاباه بالحسن يوسف * وشاد له البيت الرفيع سليمان من النفر الشّمّ الذين أكفّهم * غيوث ولكنّ الخواطر نيران

--> ( 1 ) أزهار الرياض 3 : 127 . ( 2 ) س : النجوم . ( 3 ) كان ابن السيد عند بني رزين أصحاب السهلة ثم فارقهم ولحق بسرقسطة وفيها بنو هود ورأس دولتهم المستعين أحمد بن محمد بن سليمان بن هود ( 478 - 501 ) ومدحه بهذه القصيدة ، انظر أزهار الرياض 3 : 121 . ( 4 ) ر : أينما بانوا . ( 5 ) ر : ومنها . ( 6 ) يشير إلى قولهم في المثل : ماء ولا كصداء ومرعى ولا كالسعدان ، وفي المسودة : صدّي .